البغدادي

42

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وإلّا فعلت وفعلت ! ! فقال له ابن عبّاس : قل لابن الزّبير : يقول لك ابن عبّاس : ثكلتك أمّك ، واللّه ما يأتينا من النّاس إلّا رجلان : طالب فقه ، أو طالب فضل ، فأيّ هذين نمنع ؟ فقال أبو الطفيل عامر بن واثلة « 1 » : ( البسيط ) لا درّ درّ اللّيالي كيف تضحكنا * منها خطوب أعاجيب وتبكينا ومثل ما تحدث الأيّام من غير * يا بن الزّبير عن الدّنيا تسلّينا « 2 » كنّا نجيء ابن عبّاس فيقبسنا * علما ويكسبنا أجرا ويهدينا ولا يزال عبيد اللّه مترعة * جفانه مطعما ضيفا ومسكينا فالبرّ والدّين والدّنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا إنّ النّبي هو النّور الذي كشفت * به عمايات باقينا وماضينا ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحقّ واجب فينا ولست - فاعلمه - أولانا بهم رحما * يا ابن الزّبير ولا أولى به دينا ففيم تمنعهم منّا وتمنعنا * منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا لن يؤتي اللّه من أخزى ببغضهم * في الدّين عزّا ولا في الأرض تمكينا * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الرجز ) 258 - حنّت قلوصي حين لا حين محن على أنّ الشاعر أضاف حين الأول إلى الجملة ، كما تقول : حين لا رجل في الدار ، أي : حين لا حين حنين حاصل . قال الأعلم : الشاهد فيه نصب حين بلا التبرئة « 4 » [ وإضافة حين إلى الجملة « 5 » ]

--> ( 1 ) الأبيات لأبي الطفيل في الأغاني 15 / 152 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " بابن الزبير " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 15 / 152 ؛ والنسخة الشنقيطية . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في الكتاب 1 / 358 ؛ والمقتضب 4 / 358 . ونسبه محقق طبعة هارون إلى العجاج ولم أقع عليه في ديوانه . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " نصب حين بالتبرئة " . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الأعلم للكتاب 1 / 358 .